السيد جعفر مرتضى العاملي

377

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

هناك ، وبدأت إجراءات البيعة والتّهنئة لعلي ( ع ) . 7 . فليبلّغ الشاهدُ الغائبَ ثمّ إنّه ( ص ) لم يتّكل على ما يعرفه من رغبة النّاس بنقل ما يصادفونه في أسفارهم ، إلى زوّارهم بعد عودتهم ، فلعلّ أحداً يكتفى بذكر ذلك فور عودته ، ثمّ لا يعود لديه دافع إلى ذكره في الفترات اللّاحقة ؛ فجاء أمر رسول الله ( ص ) لهم ليلزمهم بإبلاغ كلّ من غاب عن هذا المشهد ، مهما تطاول الزّمن ، وجعل ذلك مسؤوليّة شرعيّة في أعناقهم . وبذلك يكون قد سدّ باب التّعلّل من أي كان من النّاس بإدّعاء أنّ أحداً لم يبلغه هذا الأمر ، وأنّه إنّما كان قضيّة في واقعةٍ ، وقد لا ينشد الكثيرون لذكرها ، إن لم يكن ثَمّة ما يلزمهم بذلك ، ولعلّهم قد كانت لديهم اهتمامات أخرى شغلتهم عنها .